17 سبتمبر 2026

يتم تقديم نوادي "بيازاياي"( للطلاب باعتبارها واحدة من النوادي الثمانية الأساسية التي أُنشئت في المدارس تماشياً مع "نموذج تعليم قرن تركيا" الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية. ويهدف إنشاء هذه النوادي في المدارس إلى تعزيز تقبّل الاختلافات، وتمكين الطلاب -سواء من ذوي الإعاقة أو غيرهم- من المشاركة في الأنشطة معاً، ورفع مستوى الوعي الاجتماعي. وقد أوضح "لقمان أيفا"، رئيس جمعية "بيازاياي"، أهمية هذه النوادي قائلاً:
"تطرح نوادي 'بيازاياي' السؤال التالي: هل تُعد الاختلافات عيباً أم مصدراً للثراء والتنوع؟ بدءاً من هذا العام، ستشهد مدارسنا انطلاق نادٍ جديد تماماً: نادي 'بيازاياي'. نحن نعرف بالفعل 'الهلال الأحمر' و'الهلال الأخضر'، وقد يتساءل البعض: 'ما هو بيازاياي بالضبط؟'. إن نوادي 'بيازاياي' تقدم فرصة رائعة للغاية لأطفالنا ومجتمعنا؛ فرصة تعجز الكلمات عن وصفها تماماً. ومع ذلك، ورغم قولي إنني لا أستطيع وصفها، سأحاول القيام بذلك.
دعوني أضرب لكم بعض الأمثلة: إذا كنت تعلم أن الشخص الذي أمامك إسباني، فإنك تتحدث معه بالإسبانية، أليس كذلك؟ أو إذا زرت الفلبين وعرفت أن السكان المحليين يتناولون الأرز مع كل وجبة -ولا يتناولون الجبن أو الزيتون في الإفطار- وكنت على دراية بالشعب الفلبيني، فلن تجد في ذلك غرابة، بل ستتقبله كأمر طبيعي. هناك أشخاص في هذا العالم يعانون من فقدان البصر أو السمع أو القدرة على الكلام أو القدرة على استخدام أرجلهم. وإذا كانت لديك معرفة بهؤلاء الأشخاص وقضيت وقتاً معهم، فلن تشعر بالمفاجأة أو الاستغراب عندما يقومون بأمور بطريقة تختلف عما تفعله أنت."
إذا تساءلت: "ما علاقة كل هذا بالنادي؟" فالإجابة هي: بفضل نوادي "بيازاى، سيواجه أصدقاؤنا من ذوي الإعاقة -الذين يضفون البهجة والألوان على عالمنا- قدراً أقل من الأذى والعوائق، وسيحظون بمزيد من الاحترام. ونظراً لأن الأشخاص من ذوي الإعاقة وغيرهم سيتعرفون على بعضهم البعض بشكل أفضل، فستقل مشكلات التواصل وسوء الفهم. وبفضل هذه النوادي، لن يضطر الأفراد ذوو الإعاقة بعد الآن إلى تحمل الانتقاص من قدرهم أو الإقصاء أو الحرمان من الفرص؛ فمن الآن فصاعداً، لن يتعرضوا للإهانة ولا للتعامل معهم كحالات استثنائية مثيرة للدهشة، بل سيُقبلون ببساطة كأفراد عاديين في المجتمع.
كما سيكتسب الأشخاص غير ذوي الإعاقة -بفضل نوادي "بيازاى"- فهماً حقيقياً لأقرانهم من ذوي الإعاقة، مما يجنبهم الحرج الناجم عن أخطاء التواصل وألم إزعاج أصدقائهم دون قصد. وفي جوهر الأمر، سيعمل الطرفان معاً، مقدرين الاختلافات فيما بينهم، وممارسين لقيم التسامح والصبر، ومجسدين لروح التعاون والتضامن المتبادل. باختصار، ستضم مدارسنا الآن نوادي "بيازاى"، وسنعيش أياماً نشعر فيها بتناغم اجتماعي أكبر بكثير.
رئيس جمعية "بيازاى"
لوكمان أيفا
